responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 355
وتذكرت تبشير الله لنبيه (ص) بدخول الناس في دين الله أفواجا:﴿ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجا﴾ (النصر:2)

وتذكرت تلك الأحاديث التي بشر فيها رسول الله (ص) البشرية بأنه سيأتي اليوم الذي ترمي فيه أغلال الشياطين لتتحرر من عبوديتها، ومن عبودية الأهواء والشهوات التي تنصرف بها عن حقيقتها.

تذكرت قوله (ص):(ليبلغن هذا الأمرُ ما بلغ الليلُ والنهار، ولا يترك الله بيت مَدَر ولا وَبَر إلا أدخله هذا الدين، بعِزِّ عزيز، أو بِذُلِّ ذليل، عزا يعز الله به الإسلام، وذلا يذل الله به الكفر)([495])

وصحت في نفسي من حيث لا أشعر: متى يأتي ذلك اليوم؟.. متى ترتفع الظلمات عن هذه البشرية التائهة؟.. متى تتنزل أنوار الهداية؟.. متى يدخل الناس في دين الله أفواجا؟

بينما أنا كذلك أخاطب نفسي.. شعرت بيد تربت على كتفي وتقول لي: تعال.. فقد آن لك أن تلقى من يسلك القفار، ويقطع البحار، لينشر الأنوار.

قلت: تقصد الفم العاشر.. ذلك الذي أبحث عنه.

قال: إن كان الفم العاشر هو فم (الشاهد).. فهو ما سأدلك عليه؟

قلت: عرفت الحكيم والواعظ والمحاور والمعلم والقدوة والمربي والخطيب والمفتي والمحتسب.. فما الشاهد؟

قال: ألم تقرأ قوله تعالى عن وظائف رسول الله (ص):﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيرا﴾ (الأحزاب:45)، وقوله تعالى:﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولا﴾ (المزمل:15)؟

قلت: بلى.. وقرأت مثلها قوله تعالى عن وظائف الأمة:﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدا﴾ (البقرة: 143)، وقوله تعالى:﴿ وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ (الحج:78)

قرأت هذا.. فما يعني؟


[495] رواه أحمد.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 355
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست