responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 316
لقد تنزلت علي بمجرد قطعي لتلك المرحلة أشعة جديدة اهتديت بها بعد ذلك إلى شمس محمد (ص).

سألت صاحبي عن أبي مدين وكيف تركه، فقال: لقد تركته يمد يديه إلى الناس يبايعهم على السير في طريق الله، وقد كثر أتباعه كثرة لم أكن أتصور أن تبلغ ما بلغت.

قلت: فما رأيت من سر ذلك؟

قال: لقد وضع الله تعالى في الإنسان ما يملؤه بالأشواق إليه.. ولذلك قد يشرق الإنسان أو يغرب، وقد يتيه ما يتيه، ولكنه لا يجد في الأخير ملجأ إلا عند الله.

قلت: عند الله.. لا عند أبي مدين.

قال: ألا تعلم أن الله إذا أراد أن يهبك الشفاء دلك على الطبيب النطاسي الذي يخلصك من دائك؟

قلت: ذلك صحيح..

قال: فكذلك إذا أراد الله لقلبك الشفاء دلك على أهله العارفين به الذين إذا رؤوا ذكر الله..

قلت: ففي الإسلام رجال دين إذن هم واسطة بين العباد وربهم؟

قال: هم وسائط هداية ودلالة، لا وسائط وزارة وتدبير.. وهم لا يختلفون عن الفقهاء، بل يكملونهم.. فالفقيه يعتني بإصلاح الظواهر ليجعلها موافقة للشريعة، وهؤلاء يعتنون بإصلاح البواطن ليجعلوها محلات صالحة لتنزل المواهب الإلهية.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 316
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست