responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 309
وقال: (من سأل الله، تعالى، الشهادة بصدقٍ بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه)([420])

وقال:(البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما)([421])

وجاء رجل إلى النبي (ص)، فقال: يا رسول الله، ما عمل الجنة؟ قال: الصدق، إذا صدق العبد بر، وإذا بر آمن، وإذا آمن دخل الجنة، قال: يا رسول الله، وما عمل النار؟ قال: (الكذب، إذا كذب العبد فجر، وإذا فجر كفر، وإذا كفر دخل النار)([422])

وحذر (ص) في مقابل ذلك من الكذب، واعتبره من خصال المنافقين، فقال:(أربعٌ من كن فيهن كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خصلةٌ منهن، كانت فيه خصلةٌ من نفاقٍ حتى يدعها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر)([423])

وقال (ص):(من تحلم بحلمٍ لم يره، كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل، ومن استمع إلى حديث قومٍ وهم له كارهون، صب في أذنيه الآنك يوم القيامة، ومن صور صورةً، عذب، وكلف أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخٍ)([424])

قلت: وعيت هذا.. فحدثني عن الصدق.. أليس هو مطابقة كلامنا للواقع؟

قال: الكلام جزء من تصرفاتنا، ومطابقته للواقع لا تعدو مطابقة جزء من تصرفاتنا للواقع.. والصدق أخطر من ذلك بكثير.

قلت: فما مجالاته إذن؟

قال: لقد تحدث أهل الله عن الكثير من مجالاته.. وقد جمعها بعضهم في ستة معان: صدق في القول، وصدق في النية والإرادة، وصدق ‌في العزم، وصدق في الوفاء بالعزم، وصدق في العمل، وصدق في تحقيق مقامات الدين كلها.

‌فمن اتصف بالصدق في جميع هذه المعاني فهو صديق لأنه تحقق بالصدق في جميع معانيه.. ثم هم أيضاً على درجات، ‌فمن


[420] رواه مسلم.

[421] رواه البخاري ومسلم.

[422] رواه أحمد من رواية ابن لهيعة.

[423] رواه البخاري ومسلم.

[424] رواه البخاري.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 309
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست