responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 292
قال: أما الشاهد الأول.. كلام ربك.. فهو ممتلئ بالأمر والثناء على المتوكلين:

أما الأمر بالتوكل والحث عليه، فقد قال تعالى:﴿ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ (آل عمران: 159)، وقال:﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (التوبة:51)، وقال:﴿ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (التوبة:129)

وأما الثناء على المتوكلين، وتبيان ما لهم عند الله، فقد قال تعالى:﴿ وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا: هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ، وَصَدَقَ الله وَرَسُولُهُ، وَمَا زَادَهُمْ إلاَّ إيْماناً وَتَسْلِيما﴾ (الأحزاب:22)، وقال:﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173)فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)﴾ (آل عمران)، وقال:﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرا﴾ (الطلاق: 3)، وقال:﴿ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (النحل:99)

قلت: هذا الشاهد الأول.. فهات الشاهد الثاني.

قال: لقد ورد في السنة ـ التي هي بيان للقرآن الكريم ـ الكثير من النصوص التي تحث على التوكل، وتبين فضل أهله، وما أعد لهم من جزاء عند الله:

ومن ذلك قوله (ص):(عرضت علي الأمم، فرأيت النبي ومعه الرهيط([390])، والنبي ومعه الرجل والرجلان، والنبي وليس معه أحدٌ إذ رفع لي سوادٌ عظيمٌ فظننت أنهم أمتي، فقيل لي: هذا موسى وقومه ولكن انظر إلى الأفق، فنظرت فإذا سوادٌ عظيمٌ، فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر، فإذا سوادٌ عظيمٌ، فقيل لي: هذه أمتك، ومعهم سبعون ألفاً يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذابٍ)، ثم ذكر سبب دخولهم الجنة بغير حساب، فقال: (هم الذين لا يرقون، ولا يسترقون ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون) ([391])

انظر هذا الفضل العظيم الذي أعده الله للمتوكلين.. إنهم من دون الناس.. يدخلون الجنة من غير حساب.. وذلك لأنهم لم يثقوا إلا في الله، فحطت ثقتهم في الله عنهم أوزارهم، فراحوا إلى الجنة من غير حساب ولا عذاب.

وعن جابرٍ أنه غزا مع النبي (ص) قبل نجدٍ، فلما قفل رسول الله (ص) قفل معهم، فأدركتهم القائلة في وادٍ كثير العضاه، فنزل


[390] الرهيط: تصغير رهطٍ، وهم دون عشرة أنفسٍ.

[391] رواه البخاري ومسلم.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 292
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست