responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 275
قلت: وعيت هذا.. ولكني امرؤ ملأ الله قلبي بالمخافة من البدع.. وقد سمعت من الناس من يذكر أن هذا السبيل سبيل بدعة.. وليس لسبيل البدعة من نهاية إلى الضلال.. وليس للضلال من نهاية إلا النار..

قال: أليس الإسلام طاعة وعبادة، والإيمان نور وعقيدة، والإحسان مراقبة ومشاهدة؟

قلت: بلى.. وقد وضح رسول الله (ص) ذلك في حديث الدين، وقد قال عن الإحسان:(أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك)([364])

قال: فلذلك نحن نعتقد أن رسول الله (ص) هو مؤسس هذه الطريقة.. فليس ما نحن فيه إلا البحث عن مقام الإحسان.. ذلك المقام الذي نعبد الله فيه، وكأننا نراه.

التطهير

بعد أن امتلأت قناعة بصحة المنهج التربوي الذي يسير عليه أبو مدين وجماعته من أهل الله طلبت منه أن انضم إلى مريديهم، فأسير كما يسيرون، وأمر بالمقامات التي يمرون بها، لأنال ثمار هذا الشعاع من أشعة الهداية النبوية، لكني اشترطت عليهم أن لا أسير خطوة معهم إلا بشاهدي عدل من الكتاب والسنة.

وقد وافقوني على ذلك، بل حثوني عليه.. وأخبروني أن كل أهل الله نص على هذا، ودعا إلى هذا، فلا خير في هدي يعارض ما جاء به رسول الله (ص).

الخشية:

كان أول منزل بدأت به سيري إلى الله منزل (الخشية)، وقد سرت إليه بصحبة رويم.. وكان منزلا بعيدا عن العمران، وممتلئا بالمهابة.. قال لي رويم، وهو يشير إليه: هذا منزل خصصه أهل الله لملأ القلوب بالخشية.. وسترى فيه قوما من الناس لا هم لهم إلا ملأ قلوبهم بكل ما يملؤها بالخشية، وستجلس معهم، وستتأدب معهم بآداب هذا المقام.

قلت: لقد عرفت شرطي.. فأنا لا أقدم على أمر حتى أعلم حكم الله فيه.


[364] رواه مسلم.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 275
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست