قلت: صدقت في ذلك.. فلا أراهم يفعلون شيئا إلا الاهتداء
بهديه، والسير على قدمه.
قال: ولذلك بورك لهم في علمهم.. فصار علمهم كأقواتهم.. يتناولون
منه كما يتناولون منها.
***
ما استتم صاحبي حديثه هذا حتى وجدنا أنفسنا قد قطعنا المرحلة
الرابعة من الطريق من غير أن نشعر بأي عناء أو تعب.. ولم يخطر على بالي طيلة هذه
المرحلة ما كنا نقطعه من غابات موحشة، ومن سباع عادية تتربص بنا من كل اتجاه.
لقد تنزلت علي بمجرد قطعي لتلك المرحلة أشعة جديدة اهتديت
بها بعد ذلك إلى شمس محمد (ص).