responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 257
قلت: أفي القرآن الكريم إشارة إلى هذا النوع من العلوم؟

قال: في القرآن الكريم جميع حقائق الأشياء.. فكيف يغيب عنه هذا؟

قلت: فأين هو؟

قال: في كل القرآن.. كل الآية لو نظرت إليها بهذا المنظار، فتستفيد منها من الحقائق ما لم تكن تحلم به.

قلت: فاذكر لي ما ورد به التصريح.. فلا طاقة لي بالتلميح والإشارة.

قال: لقد قال تعالى عن ذي القرنين:﴿ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبا﴾ (الكهف:84)

قلت: إن من قومي من يحتقرون هذه العلوم، ويعتبرون الخوض فيها انحرافا عن الكتاب والسنة.

ابتسم، وقال: سلاما.. سلاما..

قلت: ما تعني؟

قال: لقد قال الله تعالى واصفا عباده المؤمنين المحققين:﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاما﴾ (الفرقان:63)

قلت: أترميني بالجهل؟

قال: أرمي من قلت بقوله بالجهل.. والعالم أن رفع من أن يجيب جاهلا.

قلت: العالم لا يتكبر.. فكيف لا يجيب الجاهل؟

قال: الجهل نوعان: جهل سببه عدم العلم.. وهذا هو ميدان العالم.. فالعالم محارب للجهل.. وجهل سببه الكبر.. ولا دواء لهذا إلا أن يتخلص من كبره.

قلت: فما جهل هؤلاء؟

قال: هو جهل كبر.. لا جهل علم.. لقد كان أهل الجاهلية يحتقرون هذا النوع من العلوم، فلذلك لم يكن يمارسها عندهم

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 257
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست