responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 249
كراهيته لذلك)([341])، بل إن رسول الله (ص) قال:(من أحب أن يتمثل له الناس قياماً فليتبوأ مقعده من النار)([342])

قلت: فهل سن رسول الله (ص) سننا غير هذا لتحقيق الألفة؟

قال: كثيرة هي تلك السنن التي تؤلف القلوب:

منها بذل السلام.. كما قال رسول الله (ص):(إذا لقي أحدكم أخاه فليسلم عليه، فإن حالت بينهما شجرة، أو ‌جدار، أو حجر ثم لقيه، فليسلم عليه)([343])، وقال (ص):(لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ‌أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم)([344]).. انظروا كيف اعتبر رسول الله (ص) بذل السلام سببا للمحبة وواسطة لها.

ومنها بذل المكافآت المختلفة للمتعلم، ليبعثه ذلك على المزيد من النشاط..

قاطعته قائلا: ألا يقدح ذلك في الإخلاص؟

قال: الإخلاص أرفع وأقدس من أن يقدح فيه مثل هذا.. ألم تسمع قوله (ص) في مثل هذا:(تلك عاجل بشرى المؤمن)([345])

قلت: إن من قومنا من يقدمون مكافآت مادية للمتفوقين؟

قال: لقد فعل ذلك رسول الله (ص).. فعن عبد الله بن الحارث قال: كان رسول الله (ص) يصف عبد الله وعبيد الله ‌وكثيراً من بني العباس ثم يقول: (من سبق إلي فله كذا وكذا)، قال: فيستبقون إليه، فيقعون على ‌ظهره وصدره فيقبلهم ويلزمهم([346]).

ولكن رسول الله (ص) ـ فوق هذا ـ كان يهديهم من المكافآت ما لا يمكن أن يقدر بثمن.

قلنا: وما هو؟


[341] رواه الترمذي في كتاب الأدب وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.

[342] رواه أحمد وأبو داود والترمذي.

[343] رواه أبو داود.

[344] رواه مسلم وأبو داود في الأدب وابن ماجه.

[345] رواه أحمد ومسلم وابن ماجة.

[346] رواه أحمد.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 249
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست