responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 218
قلت: فكيف يدل العلم على السجود؟

قال: من وعى هذا سجد لله لا محالة.. لقد قال الله تعالى يذكر ذلك:﴿ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ (فاطر:28)

قلنا: عرفنا ما يفهمه طالب العلم من الخامسة، فما الذي يستفيد من السادسة، وهي قوله تعالى:﴿ يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطاً سَوِيّا﴾ (مريم:43)؟

قال: أليس الابن تابعا لأبيه؟

قلنا: بلى.. وقد حدث جابر أن رجلا أتى النبي (ص)، فقال: يا رسول الله، إن لي مالا وعيالا، وأنه يريد أن يأخذ من مالي إلى ماله، فقال رسول الله (ص):(أنت ومالك لأبيك)([281])

قال: وفي العلم.. هل يجوز للعالم أن يترك ما هداه إليه علمه في مسألة لأن أباه يقول بها؟

قال بعض الطلبة: لو فعل ذلك لصدق عليه قوله تعالى:﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ﴾ (البقرة:170)

قال: فكما تحرر العالم من سلطان المال والجاه والهوى.. ينبغي أن يتحرر من سلاطين الآباء والأجداد والجذور.. فليس للعالم من سلطان غير سلطان علمه.

قلنا: عرفنا ما يفهمه طالب العلم من السادسة، فما الذي يستفيد من السابعة، وهي قوله تعالى:﴿ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (الحج:54)؟

قال: ألا ترون كيف وصف الله أهل العلم بالإخبات؟

قلنا: أجل.. ونحن نعلم أن الإخبات هو الخضوع.

قال: متى وصفهم بذلك؟

قلنا: بعد علمهم بأنه الحق.


[281] رواه ابن ماجه باختصار، ورواه الطبراني في الأوسط.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 218
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست