responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 195
رأس العلم؟ فقال :(هل عرفت الرب تعالى؟) قال: نعم، قال: (فما صنعت في حقه؟) قال: ما شاء الله، فقال : (هل عرفت الموت؟) قال نعم، قال: (فما أعددت له؟) قال: ما شاء الله، قال :(إذهب فأحكم ما هناك، ثم تعال نعلمك من غرائب العلم)([252])

قال آخر: فما الثاني؟

قال: أن لا تشينوا العلم بشيء من الطمع.. فلا أضيع للعلم من الطمع..

قال آخر: فما الثالث؟

قال: أن تتعلموا المداومة على مراقبة الله تعالى في السر والعلانية، والمحافظة على خوفه في جميع الحركات والسكنات والأقوال والأفعال.. فإن العلم أمانة، وقد قال تعالى آمرا هذه الأمة:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (لأنفال:27)، وقال مخبرا عن علماء بني إسرائيل ضاربا لنا المثل بهم:﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ (المائدة:44)..

قال آخر: فما الرابع؟

قال: أن تتعلموا المحافظة على القيام بشعائر الإسلام، وظواهر الأحكام، كإقامة الصلوات في مساجد الجماعات، وإفشاء السلام ‌للخواص والعوام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصبر على الأذى بسبب ذلك، صادعين بالحق عند السلاطين، ‌باذلين أنفسكم لله لا تخافون فيه لومة لائم، ذاكرين قوله تعالى:﴿ يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾ (لقمان:17)، ذاكرين ما كان عليه رسول الله (ص) وغيره من الأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ من الصبر على الأذى، وما كانوا يتحملونه ‌في الله تعالى حتى كان لهم العقبى.

قال آخر: فما الخامس؟

قال: أن تتعلموا القيام بإظهار السنن، وإخماد البدع، والقيام لله في أمور الدين، وما فيه من ‌مصالح المسلمين على الطريق المشروع، والمسلك المطبوع، لا ترضون من أفعاله الظاهرة والباطنة بالجائز منها، بل تأخذون أنفسكم بأحسنها وأكملها، فإن


[252] رواه ابن السني وأبو نعيم في كتاب الرياضة لهما.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 195
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست