responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 182
قلت: فما أركان العبودية التي سنتعلم آدباها في هذا القسم؟

قال: اثنان: التجرد، والعمل.. فلا تتحقق العبودية إلا لمن تجرد بعلمه لله، ثم عمل بما يقتضيه علمه لوجه الله.

قلت: فهل ستعلمني علوم ذلك؟

قال: اجلس مع زملائك من طلبة العلم، وستتعلم معهم أسرار هذين الركنين.

التجرد:

جلست مع زملائي في حلقة العلم، وقد بدا لي أنهم كلهم جدد، فلم يكن أحد منهم يعرف الآخر.. لم نلبث إلا قليلا، حتى جاء الشنقيطي، وسلم علينا بأدب وتواضع، ثم راح يردد قوله (ص):(إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امريءٍ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأةٍ ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه)([220])

ثم قال: إن هذا الحديث الذي دأب أهل العلم على استفتاح مجالسهم ومصنفاتهم به هو الأساس الذي ينبغي أن تبدأ حياتكم به.. فلا يمكن للعالم ولطالب العلم أن يتحقق بعبودية العلماء حتى يعيشه ويتذوقه وتسير عليه حياته جميعا.

لقد ورد عن نبينا (ص) الأحاديث الكثيرة المنبئة عن خطر قصد غير الله بطلب العلم، ففي الحديث الصحيح يصور رسول الله (ص) مشهدا من مشاهد الآخرة، فيقول:(إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة رجل استشهد فأتى به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت. قال: كذبك ولكنك قاتلت ليقال فلان جريء، فقد قيل ثم أمر ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتى به فعرفه نعمه فرفعها قال: قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته ومن قرآت فيك القرآن. قال: كذبت ولكنك تعلمت ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر بن فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتى به فعرفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال: كذبت ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل، ثم أمر فسحب على وجهه حتى ألقي في النار)([221])


[220] رواه البخاري ومسلم.

[221] رواه مسلم.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 182
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست