responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 181
قلت: فما هي؟

قال: العبودية.. والمجاهدة.. والسمت.. والإفادة([218]).

قلت: أهذه سنة سننتموها في هذه الحاضرة من حواضر الإسلام، أم هي هدي تلقاه سلفكم عن خلفكم؟

قال: بل هي هدي تلقاه سلفنا عن خلفنا.. لقد كانت الأمة جميعا، وإلى فترة قريبة لا تعرف في العلم إلا هذا الهدي([219]) إلى أن غزتها شلة المراهقين، فحولت مدارسها إلى مدارس المشاغبين.

قلت: ولكني أرى أن مدراس المشاغبين أكثر تطورا من هذه المحاضر التي أراها في هذه المدينة؟

قال: نعم هي أكثر منها تطورا في العمران.. ولكنها أعظم انحدارا في الإنسان.

قلت: فلم لم تجعلوها متفوقة في العمران؟

قال: لقد قعدت بنا الفاقة دون ذلك.. ثم إنا رأينا أن أكثر ما في ذلك العمران ترف، ولا يمكن للطالب أن يجمع بين الحقائق والترف.

قلت: فهل تسمح لي أن أستفيد منك ما ذكرته من حلة طلاب العلم النبوية؟

قال: ذلك واجب علي وعليك.. على أن تلتحق بطلبة هذه المحضرة.. لتنهل من آدابها ما يؤهلك لسائر المحاضر.

العبودية:

كان أول فرع من فروع الآداب بدأنا به دراستنا في محضرة الآداب هو فرع (العبودية)، وقد سألت الشنقيطي عن سر البدء بالعبودية، فقال: لقوله تعالى:﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (العلق:1).. فلا يمكن أن يتعلم من يتعلم إلا بتعليم الله.. ولا يحق لمن تعلم بتعليم الله أن يغفل عن الله، أويحاد الله، أو ينشغل بعلمه عن الله.


[218] استفدنا الكثير من الآداب التي نذكرها من كتاب (آداب العلماء والمتعلمين)، الحسين ابن المنصور اليمني، وغيرها من المراجع الكثيرة في هذا الباب.

[219] ويدل لهذا كثرة ما ألف في هذا الباب من متون وشروح ومؤلفات، ومن بينها (الجامع) و(الفقيه والمتفقه) كلاهما للخطيب البغدادي، و(تعليم ‌المتعلم طريق التعليم) للزرنوجي، و(آداب الطلب) للشوكايى، و(أخلاق العلماء) للآجري، و(آداب ‌المتعلمين) لسحنون، و(الرسالة المفصلة لأحكام المتعلمين) للقابسي، و(تذكرة السامع والمتكلم) ‌لابن جماعة.. وغيرها كثير.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 181
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست