responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 171
قلت: ما هذا؟.. وهل يتحول الخير إلى شر؟

قال: ليست المدارس بجدرانها.. ولكنها بأصحابها.. لقد كان الغزالي هو مدير تلك المدرسة وأستاذها، وكان النبي المحاور هو روح تلك المدرسة وسر حياتها..

قلت: فما حصل لهما؟

قال: أما الغزالي، فقد طعنه بعض الحاقدين الذين أحرقوا كتب جده.. وأما النبي المحاور، فقد راح أولئك الحاقدون يصورونه بصورة لا أستطيع أن أذكرها لك.

قلت: ما هي؟

قال: صورة نفوسهم المملوءة بالأحقاد، فهم لا يسمعون إلا أنفسهم وأهواءهم.. فلذلك راحوا يصفون الحوار بالهرطقة، والمحاورين بالمبتدعة.

قلت: فما وضعوا بدل الحوار؟

قال: السيف بنوعيه.

قلت: أللسيف نوعان؟

قال: نعم.. أما أحدهما، فالسيف الذي تعرفه، وقد انتدبت له طائفة منهم.. وأما الثاني، فسيف الحرمان؟

قلت: ما سيف الحرمان؟

قال: أنت أدرى الناس به.. ألا تعلم أن الكنيسة تعاقب من تنتقم عليه بحرمانه من بركات الكنيسة، والمسيحية؟

قلت: بلى.. أعلم ذلك.

قال: فقد راح هؤلاء يسلطون هذا السيف على كل الناس.. يرمونهم بما شاءت لهم أهواؤهم أن يرموهم به.

قلت: والمدرسة.. كيف حالها؟

قال: أما بنيانها، فباق.. ويوشك أن يقيض الله لها حفيدا من أحفاد الغزالي ليعيد لها الحياة.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 171
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست