responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 161
ودينه.

فبعث إليه أبو طالب فجاءه، فقال: يا ابن أخي.. هؤلاء أشراف قومك قد اجتمعوا لك، ليعطوك وليأخذوا منك.

فقال رسول الله (ص): نعم، كلمة واحدة تُعطونيها تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم.

فقال أبو جهل: نعم وأبيك، وعشر كلمات.

قال: تقولون لا إله إلا الله، وتخلعون ما تعبدون من دونه.

فصفقوا بأيديهم، ثم قالوا: أتريد يا محمد أن تجعل الآلهة إلها واحدا، إن أمرك لعجب!

ثم قال بعضهم لبعض: إنه والله ما هذا الرجل بمعطيكم شيئا مما تريدون، فانطلقوا وامضوا عل دين آبائكم حتى يحكم الله بينكم وبينه، قال: ثم تفرقوا.

فقال أبو طالب لرسول الله (ص): والله يا ابن أخي ما رأيتك سألتهم شططا.

التفت القارئ إلى الجمع، وقال: ما ترون في هذا الحديث؟

قال أحدهم: لقد حدد رسول الله (ص) طلبه بدقة، فلا يحق لمن دخل في حوار أن يكون جاهلا بمطالبه، ولا مطالب خصمه.

قال آخر: انظروا كيف لم يتأثر رسول الله (ص) بذلك الاستهزاء الذي أبدوه عندما صفقوا.

تركتهم يستنبطون من الحديث وجوه الآداب والحكمة، وانتقلت إلى حلقة أخرى كان قارئها يروي ما حدث به ابن إسحق عن حوار رسول الله (ص) مع نفر من الخزرج، قال: لما لقيهم رسول الله (ص) قال لهم: من أنتم؟

قالوا: نفر من الخزرج

قال: أمن موالي اليهود؟

قالوا: نعم.

قال:أفلا تجلسون أكلمكم؟

قالوا: بلى.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 161
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست