responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 143
المذهب قبل فهمه والإطلاع على كنه رمى في عماية.

فشمرت عن ساق الجد في تحصيل ذلك العلم من الكتب، بمجرد المطالعة من غير استعانة بأستاذ، وأقبلت على ذلك في أوقات فراغي من التصنيف والتدريس في العلوم الشرعية، وأنا ممنو بالتدريس والإفادة لثلاثمائة نفس من الطلبة ببغداد، فأطلعني الله سبحانه وتعالى بمجرد المطالعة في هذه الأوقات المختلسة، على منتهى علومهم في أقل من سنتين، ثم لم أزل أواظب على التفكر فيه بعد فهمه قريباً من سنة أعاوده وأردده وأتفقد غوائله وأغواره، حتى اطَّلعت على ما فيه من خداع، وتلبيس وتحقيق وتخييل، واطلاعاً لم أشك فيه)([194])

وهكذا.. فلا ينبغي لمن يريد محاورة أي جهة من الجهات إلا أن يكون له القدرة على فهمها واستيعاب ما تطرحه من أفكار.

قال أحد رفاقي: فإن لم يكن له القدرة على ذلك؟

قال: من لم تكن له القدرة.. فليلزم الصمت.. فلا يمكن للجاهل أن يكون معلما..

قال الطالب: إن ذلك يقلل الدعاة إلى الله.

قال: للدعوة إلى الله أساليب كثيرة.. والحوار العلمي أسلوب من أساليبها.. ولا يمكن أن يمارس هذا الأسلوب جاهل.. لأنه لا يزيد طين الحوار إلا بلة.

قلت: إن من قومي من يدعو المسيحيين إلى مناظرات علمية.. وهو لا يعرف حتى فصول الكتاب المقدس.

قال: ذلك مغرور.. فانهره.. وأخبره بقوله تعالى:﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾ (الحج:8)

قلت: إن هذه الآية تتحدث عن الكفار.. لا عن المسلمين.

قال: الآية تتحدث عن المجادل بغير علم.. ويستوي في ذلك المسلم وغير المسلم.

قلت: فهل في النصوص المقدسة ما يدل على مراعاة هذا في الحوار؟


[194] المنقذ من الضلال.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 143
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست