responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 136
وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ (الفاتحة: 5)، قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال:﴿ اهدنا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ (الفاتحة: 6، 7)، قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل)([187])

قال الغزالي: ألا ترى أنه يشترط لصحة الصلاة تحقق الطهارة؟

قال الطالب: أجل.. وقد ورد في الحديث قوله (ص):(لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)([188])

قال الغزالي: فهكذا الحوار بين العبد والعبد لا يمكن أن يؤتي ثماره إلا إذا تقدمته الطهارة.

قال الطالب: لم أسمع بهذا.. هل يشترط على المتحاورين أن يقصدوا دورات المياه قبل ابتداء حوارهم؟

قال الغزالي: ألم تقرأ ما قاله جدي أبو حامد في أول وظائف طالب العلم؟

قال الطالب: بلى.. لقد ذكر أول وظيفة من وظائف طالب العلم، فقال:(تقديم طهارة النفس عن رذائل الأخلاق ومذموم الأوصاف)

وعلل ذلك بقوله:(إذ العلم عبادة القلب وصلاة السر وقربة الباطن إلى الله تعالى؛ وكما لا تصح الصلاة التي هي وظيفة الجوارح الظاهرة إلا بتطهير الظاهر عن الأحداث والأخباث، فكذلك لا تصح عبادة الباطن وعمارة القلب بالعلم إلا بعد طهارته عن خبائث الأخلاق وأنجاس الأوصاف)

ثم استدل لذلك بقوله تعالى:﴿ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ﴾ (التوبة: 28) ففي هذه الآية (تنبيه للعقول على أن الطهارة والنجاسة غير مقصورة على الظواهر بالحس، فالمشرك قد يكون نظيف الثوب مغسول البدن، ولكنه نجس الجوهر أي باطنه ملطخ بالخبائث، والنجاسة عبارة عما يجتنب ويطلب البعد منه، وخبائث صفات الباطن أهم بالاجتناب فإنها مع خبثها في الحال مهلكات في المآل)

واستدل بقوله (ص):(لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب)([189]) وعلق عليه بقوله:(والقلب بيت هو منزل الملائكة ومهبط أثرهم ومحل استقرارهم؛ والصفات الرديئة مثل الغضب والشهوة والحقد والحسد والكبر والعجب وأخواتها كلاب نابحة، فأنى


[187] رواه البخاري ومسلم.

[188] رواه البخاري ومسلم.

[189] رواه البخاري ومسلم.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 136
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست