responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 135
قال: لا خير في علم لا يربي صاحبه..

قلت: فما الخبرة؟

قلت: لا يمكن للمحاور أن يحاور إلا فيما له خبرة فيه.

قلت: الخبرة أعمق من العلم.

قال: ولهذا سمينا هذا القسم قسم الخبرة، لا قسم العلم.

قلت: فما الأدب؟

قال: لا يمكن للحوار أن ينجح إلا في ظلال الأدب.. فالأدب هو فراش الحوار ودثاره.. ومن لم يتأدب مع من يحاوره لن يزيده حواره معه إلا بعدا.

قلت: فما السعة؟

قال: المحاور السائر على قدم النبي (ص) هو الذي يحاور الكل وفي الكل.. ولا يتكبر على أحد من الناس كما لا يتكبر الطبيب على أي مرض، ولا على أي مريض.

الطهارة

كان أول قسم دخلته بعد التحاقي يالمدرسة الغزالية للحوار.. هو قسم (الطهارة).. كان ممتلئا بالطلاب.. سأحكي لك باختصار عن بعض ما جرى في اليوم الأول من دراستي فيه.. فلم تكن لدراستنا في سائر الأيام في ذلك القسم من قصد إلا تعميق ما درسناه في ذلك الدرس.

بدأ الدرس بسؤال لأحد الطلبة قال فيه: يا إمام.. لم اعتبرت الطهارة شرطا من شروط الحوار، وأصلا من أصوله؟

قال الغزالي: قياسا لها على الصلاة.. أليست الصلاة هي حوار بين العبد وربه؟

قال الطالب: أجل.. وقد ورد في الحديث القدسي قوله a:(قال الله عز وجل: قَسَمْتُ الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد:﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ (الفاتحة: 2)، قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال:﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ (الفاتحة: 3)، قال الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال:﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ (الفاتحة: 4)، قال: مجدني عبدي فإذا قال:﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 135
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست