responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 124
وهذه الوظيفة الوقائية للغلاف الجوي لا تقف عند هذا الحد، بل إن الغلاف الجوي يحمي الأرض من برد الفضاء المجمد الذي يصل إلى 270 درجة مئوية تحت الصفر.

قال ذلك، ثم التفت إلى الأمير، وقال: هذا بعض ما أعرفه من تفسير تلك الآيات التي قرأتها.

أشار الأمير إلى رجل آخر، وقال: حدثنا عن تفسير ما ورد في النصوص المقدسة في مواضع كثيرة من الإخبار عن دقة الصنع الإلهي للكون، وأنه مبني على حسابات دقيقة، كما قال تعالى: ﴿ لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾ (يّـس:40)، وقال تعالى يعبر عن الموازين التي تضبط الكون، لئلا يختل اتزانه، فيقول:﴿ وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ﴾ (الرحمن:7)

أخذ الرجل يتحدث بكلام مسهب مفصل عن دقائق الصنع الإلهي، ودقة الموازين التي ضبط بها الكون([148]).

وبعد أن أنهى حديثه أشار الأمير إلى رجل آخر، وقال: حدثنا عما ورد في العلوم من تفسير قوله تعالى:﴿ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ﴾ (فاطر:41)، وقوله:﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (الحج:65)، وقوله:﴿ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ﴾ (لقمان:10)، وقوله:﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ﴾ (الرعد:2)

أخذ الرجل يتحدث بمثل ما تحدث من قبله بكلام مسهب مفصل فيما قاله العلم الحديث في آخر أبحاثه في هذه المسائل.

ظللنا طول يومنا نسمع قرآنا وعلوما.. وقد رأيت دموع الحاضرين تنهمر بقوة، وهي تسمع تلك الأحاديث العذبة التي تفسر القرآن الكريم خير تفسير وأبين تفسير.. وقد رأيت بعضهم يصيح تائبا لله ومستغفرا له.

وقد عجبت من ذلك عجبا شديدا، فلم أر من الأمير إلا قراءته القرآن، ودعوته العلماء والمختصين للحديث، وقد سألته عن سر ذلك التأثير، فقال: إن أعظم حجاب بين الإنسان وبين الإيمان، وما يقتضيه الإيمان هو غفلته عن الله، وعن عظمة الله،


[148] انظر تفاصيل ما ورد في هذا من كلام الخبراء في رسالة (معجزات علمية) من هذه السلسلة.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست