responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 122
غصناً، فنفضه فلم ينتفض، ثم نفضه فلم ينتفض، ثم نفضه فانتفض، فقال:(إن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ينفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها)

ومن ذلك أن رسول الله (ص) كان يستعمل حركات معينة لتقرير المعاني وتشبيهها، ومما روي عنه في ذلك في مواضع مختلفة التشبيك بين أصابعه الشريفة للكناية عن القوة والتماسك حينًا، وللتداخل بين شيئين حينًا آخر، وللاختلاط والاختلاف أحيانا أخرى.

ومن ذلك قوله (ص):(المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا، وشبك بين أصابعه)([144])

ومنها قوله:( كيف بكم وبزمان يوشك أن يأتي، يغربل([145]) الناس فيه غربلة، تبقى حثالة من الناس، قد مرجت([146]) عهودهم وأماناتهم واختلفوا، وكانوا هكذا، وشبك بين أصابعه)([147])

المعلومة

في اليوم الثالث، سرت مع الأمير إلى مدرسة من المدارس التقنية، وقد تعجبت من مسيره إليها، وقلت: ما عسى الرجل يتحدث في هذا المحل.. وهو محل لا يتحدث إلا عن الصنائع والأكوان؟

أحسست أنه قرأ ما في خاطري، فقال: لقد تحول هذا المحل ـ بحمد الله ـ وبفضل التوجيه الصادق إلى محراب من محاريب العبادة.. لقد صارت المخابر منابر.. وصارت المراقب والمراصد مجالي للتأمل في خلق الله وعبودية الله من خلال النظر إلى أكوانه.. وصارت الآلات التي انشغل بها الكثير عن الله مسابح يذكر الله عند كل حركة من حركاتها.

قلت: كيف ذلك؟


[144] رواه البخاري.

[145] أي يذهب خيارهم ويبقى أرذالهم.

[146] أي اختلطت وفسدت.

[147] رواه ابن ماجة.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 122
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست