responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 120
وهل تستطيع الشعلة المحدودة المؤقتة التي يضيئها الإنسان، أن تهدي الكائن البشري في هذا الطريق الشائك الطويل؟!

هؤلاء الذين سلكوا طريق النفاق، ظنوا أنّهم قادرون بذلك أن يحافظوا على مكانتهم ومصالحهم لدى المؤمنين والكافرين. وأن ينضمّوا إلى الفئة الغالبة بعد نهاية المعركة. كانوا يخالون أن عملهم هذا ذكاء وحنكة. وأرادوا أن يستفيدوا من هذا الذكاء وهذه الحنكة، كضوء يشقّ لهم طريق الحياة ويوصلهم إلى مآربهم. لكن الله سبحانه ذهب بنورهم وفضحهم.

وأما المثال الثاني، فيصوّر حياة المنافقين بشكل ليلة ظلماء مخوفة خطرة، يهطل فيها مطر غزير، وينطلق من كل ناحية منها نور يكاد يخطف الأبصار، ويملأ الجوّ صوت مهيب مرعب يكاد يمزّق الآذان. وفي هذا المناخ القلق ضلّ مسافر طريقه، وبقي في بلقع فسيح لا ملجأ فيه ولا ملاذ، لا يستطيع أن يحتمي من المطر الغزير، ولا من الرعد والبرق، ولا يهتدي إلى طريق لشدّة الظلام([141]).

قال بعض القوم: لكن المثل الواحد قد تفهم منه معاني مختلفة، ألا يحدث ذلك تلبيسا؟

قال: لا.. ذلك يثري المثل، ويجعله مادة تربوية غنية بالمعاني..

أمثال نبوية:

قالوا: وعينا هذا.. فحدثنا عن الأمثال التي نطق بها حبيب القلوب، ومحيي النفوس سيدنا رسول الله (ص).

قال: لقد كان رسول الله (ص) حريصا على اتباع سنة القرآن الكريم في ضرب الأمثال.. ولذلك كان من سنته ضربها للتعليم والموعظة.

قالوا: فحدثنا عن أمثاله (ص).

قال: من ذلك قوله (ص) يحكي عن انتهاج الأنبياء ـ عليهم السلام ـ لضرب الأمثال في المواعظ:(إن الله تعالى أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل ‌بهن وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن، فكأنه أبطأ بهن فأوحى الله تعالى إلى عيسى: إما أن ‌يبلغهن أو تبلغهن ! فأتاه عيسى فقال له: إنك قد أمرت بخمس كلمات أن تعمل بهن وأن تأمر بني ‌إسرائيل أن يعملوا بهن


[141] انظر: الأمثل: 1/105.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست