responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 105
وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِماً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (آل عمران:75)؟

أترضى ـ وأنت المنتسب إلى أمة محمد (ص) ـ أن تكون أدنى من ذاك الإسرائيلي؟

قال الرجل: لا.. لا أرضى.. وبورك فيك.. وأعاهدك وأعاهد هذا الجمع المبارك أني سأبحث عن كل صاحب أمانة لأرد له أمانته.. فما كان لهمتي أن تكون أقصر من همة ذلك الإسرائيلي([120]).

الفرج:

قام رجل آخر، وقال: اسمح لي يا طبيب القلوب.. واسمحوا لي أيها الجمع المبارك أن أبث إليكم شكواي.. أنا رجل كنت في رغد من الدنيا، وفي وافر من الصحة، وفي رفيع من المناصب.. لكن كل ذلك ولى وجهه عني.. ولست أدري لم.. ولست أدري ما المخرج.. أنا الآن أشعر كأني داخل كهف مظلم لا يتسرب إلي من خلاله أي شعاع من أشعة الأمل.

قال ذلك، ثم جلس، فقال (الأمير): سأقص عليك قصة رواها لنا المصطفى (ص).. حاول أن ترتقي لتفهمها، وتطبقها على حالك.. قال (ص): (انطلق ثلاثة نفرٍ ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غارٍ فدخلوه، فانحدرت صخرةٌ من الجبل، فسدت عليهم الغار؛ فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم.

قال رجلٌ منهم: اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً. فنأى بي طلب الشجر يوماً فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أوقضهما وأن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً، فلبثت ـ والقدح علي يدي ـ أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر والصبية يتضاغون عند قدمي ـ فاستيقظا فشربا غبوقهما.. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئاً لا يستطيعون الخروج منه.

قال الآخر: اللهم إنه كانت لي ابنة عمٍ كانت أحب الناس إلي، فأردتها على نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنةٌ من السنين، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينارٍ على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت، حتى إذا قدرت عليها، قالت: اتق الله، فانصرفت عنها، وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها.. اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما


[120] لم نقصد بهذا احتقار الإسرائيلي، فالمسلم يعتقد أن كل المسلمين في جميع الأزمنة والأمكنة أمة واحدة.. وإنما أردنا من هذا أن الهمة تستثار بذكر أعمال الصالحين.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست