responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 102
قام رجل تبدو عليه آثار النعمة، وقال: أصدقك القول.. أنا رجل من أثرياء هذه المدينة.. وهم في سائر المناطق ـ ماعدا هذه المدينة ـ يسمونني (رجل أعمال).. وأنا ألقى الاحترام حيث حللت.. ولكني في هذه المدينة لا أجد من الاحترام ما أجد في تلك المناطق.

نظر إليه (الأمير)، وقال: ما حاجتك؟

قال الرجل: أريد منك أن تعظ هؤلاء في هذا.. ألم يأمر رسول الله (ص) بإنزال الناس منازلهم؟.. فأريد منك أن تعظهم في هذا.

قال (الأمير): أهذه هي حاجتك؟

قال الرجل: أجل.. هذه أول مرة أحضر مجلسك هذا.. وقد علمت مدى تأثيرك.. فلذا طلبت منك ما طلبت.. ولك عندي من الجزاء بعدها ما تريد.

قال (الأمير): فاسمع مني هذه القصة التي رواها النبي (ص) لأمته.. واعلم أن النبي (ص) لم يروها لنا لنتسلى، وإنما رواها لنتأدب ونتعظ.

قال الرجل: هات نسمع.. فما أحلى القصص.. أنا أسافر من أجل القصص المسافات الطويلة.. وأصرف الأموال الكثيرة.

قال (الأمير): لقد ذكر النبي (ص) أن ثلاثةً من بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى، أراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكاً، فأتى الأبرص فقال: أي شيءٍ أحب إليك؟ قال: لونٌ حسنٌ، وجلدٌ حسنٌ، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس؛ فمسحه فذهب عنه قذره وأعطي لوناً حسناً. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل، فأعطي ناقةً عشراء، فقال: بارك الله لك فيها.

فأتى الأقرع فقال: أي شيءٍ أحب إليك؟ قال: شعرٌ حسنٌ، ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس: فمسحه فذهب عنه، وأعطي شعراً حسناً. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر، فأعطي بقرةً حاملاً، وقال: بارك الله لك فيها.

فأتى الأعمى فقال: أي شيءٍ أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إلي بصري فأبصر الناس، فمسحه فرد الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، فأعطي شاةً والداً.

فأنتج هذان وولد هذا، فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا وادٍ من الغنم.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 102
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست