responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 316
على الصبيان والنساء والشيوخ.. وعلى الزرع والضرع..؟

قلت: أراها.. ما بها؟

قال: إن النبي (ص) عندما أمرنا بالرمي يشير إلى هذا.. هو يقول لنا: تعلموا الرمي والتسديد حتى لا تصيبوا بأسلحتكم إلا من واجهكم وأراد قتالكم..

بينما نحن كذلك، إذا بالمدرب يستدعي جنوده، فذهب ذلك الجندي الذي حدثني، وذهبت معه.. بعد أن اجتمعنا عند المدرب قال: لقد جمعتكم لأذكركم بحديث رسول الله (ص): (لايشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح فإنه لايدري لعل الشيطان ينزع في يده. فيقع في حفرة من النار)([673]).. وفي حديث آخر قال (ص): (من أشار إلى أخيه بحديدة، فإن الملائكة تلعنه حتى يدعه، وإن كان أخاه لأبيه وأمه)([674]).. وفي حديث آخر قال (ص): (من مر في شيء من مساجدنا أو أسواقنا ومعه نبل فليمسك، أو ليقبض على نصالها بكفه، أن يصيب - أي حتى لايصيب - أحداً من المسلمين منها بشيء)([675])

وعن جابر قال: (نهى النبي أن يتعاطى السيف مسلولاً)([676])

روى هذه الأحاديث، ثم قال: إن النبي (ص) في هذه الأحاديث يحث على ناحية مهمة لها ارتباط بما نحن فيه.. إن النبي (ص) يحثنا على مراعاة احتياطات الأمن في التدريب.. فالتزموا سنة نبيكم (ص) في هذا.. فلا أفلح من ضيع سنة نبيه.

الأخلاق:

بعد أن امتلأت إعجابا بالتداريب التي كانت تمارس في مركز التدريب سرت حيث كان يجلس محمد المهدي.. فوجدت رجلا يرتدي بذلة الضباط يخاطب جنده قائلا([677]): أيها الجنود البواسل.. يا من نذرتم أنفسكم لحماية أمن هذه المدينة.. اسمعوني أقول لكم كلمات هي أهم لكم من كل التدرايب التي تمارسونها..

إن الإسلام دين أحيا الله به قلوبا أماتتها الشهوات، وأنقذ به عقولا سممتها الشكوك والشبهات، وأحل به من الأغلال أفكارا قيدتها الخرافات وسجنتها التخرصات، وجدع به أنوفا شمخت بها الجاهلية الجهلاء.. وهو دين ينشط الإنسان للعمل، ويحث على طلب


[673] رواه البخاري ومسلم.

[674] رواه مسلم.

[675] رواه البخاري ومسلم.

[676] رواه أبو داود والترمذي.

[677] بعض النص المذكور هنا منقول من مقال بعنوان (من وحي القوة في الإسلام)، لفضيلة الشيخ أحمد عبد الرحيم السايح، بتصرف.

نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 316
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست