responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 279
قال: فاصحبني لتعرف محمدا القائد.

قلت: وهل كان محمد قائدا؟

قال: لن يكتمل الإنسان الكامل حتى يكون له حظ من القيادة.. وحظ من النجاح فيها.

قلت: فمن أين تعلمت علوم القيادة حتى تعرفني بمحمد القائد؟

قال: من محمد (ص).. فهو الإنسان الذي استطعت من خلال التعلم من مدرسته أن أحول هذه المدينة إلى أسعد مدن الأرض، وأكثرها استقرارا، وأوفرها عدالة.

قلت: ألك سلطة في هذه المدينة خولت لك ذلك؟

قال: أنا أمير هذه المدينة.. وقد رضيني أهلها صغارهم وكبارهم من غير أن أطلب منهم ذلك.

قلت: فما الذي رغبهم فيك؟

قال: تلك قصة طويلة.. ولها علاقة بمحمد (ص).. ولا يليق أن أحدثك عنها هنا.. تعال معي إلى البيت، وسأحدثك منها ما تقر به عينك، وتعلم أن محمدا (ص) هو القائد الوحيد الذي اكتمل له من فن القيادة ما لم يكتمل لغيره.

***

التفت الوارث إلينا، وقال: لقد كان (محمد المهدي) هو الوارث السابع الذي تعلمت منه علم اليقين بأن محمدا (ص) هو الرجل القائد الذي استطاع أن يؤسس دولة الأجساد، كما كان الإمام الذي استطاع أن يؤسس دول الأرواح.

سرت مع محمد المهدي إلى بيته.. وقد استغربت عندما أدخلني بيتا متواضعا بسيطا، فقلت: أهذا بيتك!؟.. لقد ذكرت لي أنك أمير هذه البلدة.

قال: أجل.. وما علاقة ذلك ببيتي؟

قلت: عهدي ببيوت القادة والساسة من أكثر البيوت رفاهية.. فالقائد لا يمكن أن يفكر إلا في بيت مكيف مملوء بالزينة والزخارف.

قال: ألم أقل لك بأن مصدر قيادتي وراثة من محمد (ص)؟.. فهل كان لمحمد (ص) من البيوت ما ذكرت؟

نام کتاب : النبي الإنسان نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 279
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست