وأطيبت،
فقال رسول الله : (أولئك خيار الناس
الموفون المطيبون)([549])
وحدث
آخر أن رجلا أتى رسول الله (ص) يتقاضاه فأغلظ له، فهم
به أصحابه، فقال رسول الله (ص): (دعوه فإن لصاحب الحق
مقالا، ثم قال: اعطوه شيئا مثل سنة)، فقالوا: يا رسول الله، لا نجد إلا أفضل من
سنه، قال: (اعطوها، وخيركم أحسنكم قضاء)([550])
وحدث
آخر أن يهودية أتت رسول الله (ص) بشاة مسمومة، فأكل
منها فجئ بها، فقيل: ألا تقتلها فقال: (لا)([551])
وحدث
آخر أن رسول الله (ص) لما كسرت رباعيته، وشج
وجهه يوم أحد شق ذلك على أصحابه، وقالوا: لو دعوت عليهم، فقال رسول الله (ص):
(إني لم أبعث لعانا، ولكن بعثت داعيا ورحمة، اللهم اهد قومي، فإنهم لا يعلمون)([552])
قلت:
بورك فيك.. فقد كفيت وشفيت.. فحدثني عن حيائه.. فإن من مظاهر الرحمة أن يكون رحيما
حييا لا يواجه أحدا بما يكره..
قال:
لقد حدث بعض أصحابه، قال: (كان رسول الله (ص)
أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه)([553])
وذكر
آخر أن رسول الله (ص) رأى على وجه رجل صفرة
فقال: (لو أمرتم هذا أن يغسل هذه الصفرة)، وكان لا يكاد يواجه أحدا في وجهه بشئ
يكرهه([554]).
وحدث
آخر قال: كان رسول الله (ص) إذا بلغه عن رجل شيئا
لم يقل له: قلت: كذا وكذا قال: (ما بال أقوام يقولون كذا وكذا)([555])
وحدث
آخر قال: كان رسول الله (ص) حييا لا يسأل عن شئ
إلا أعطى([556]).
وحدث
آخر قال: كان رسول الله (ص) خافض الطرف، جل نظره
إلى الأرض أكثر