قال: لقد سئل رسول الله (ص) عن مثل هذا، فقال: (إن دخلت الجنة أتيت بفرس من
ياقوتة له جناحان، فحملت عليه فطار بك في الجنة حيث شئت)، ثم سئل (ص) هل في الجنة إبل؟ فلم يقل للسائل مثل ما قال
للأول، بل قال: إن يدخلك الله الجنة يكن لك فيها ما اشتهت نفسك وقرت عينك([480]).
قامت امرأة، فقالت: إنا
نسمع القرآن يثني ثناء حسنا على جمال الحور العين، فهل هن في الجنة أفضل منا ونحن
فيها؟
ابتسم الباقر، وقال: لقد
سئل رسول الله (ص) عن مثل هذا، فقال
ـ لمن سأله: أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين؟ ـ: (بل نساء الدنيا أفضل من الحور
العين، كفضل الظهارة على البطانة)([481])
قالت المرأة: لم؟
قال: لقد أجاب رسول الله (ص) عن ذلك، فقال: (بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله
تعالى، ألبس الله وجوههن النور، وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب، صفر
الحلي، مجامرهن الدر، وأمشاطهن الذهب، يقلن: نحن الخالدات فلا نموت، ونحن الناعمات
فلا نبأس أبداً، ونحن المقيمات فلا نظعن أبداً، ونحن الراضيات فلا نسخط أبداً،
طوبى لمن كنا له وكان لنا)([482])
قالت المرأة: والمرأة التي
تتزوج الرجلين والثلاثة والأربعة، ثم تموت فتدخل الجنة، ويدخلون معها، من يكون
زوجها؟
قال: لقد أجاب رسول الله (ص) عن ذلك، فقال لأم سلمة لما سألته عن هذا: (يا أم
سلمة، إنها تخير فتختار أحسنهم خلقاً، فتقول: (يا رب إن هذا كان أحسنهم معي خلقاً
في دار الدنيا فزوجنيه، يا أم سلمه ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة) ([483])