وقال: إن النبي لم يجتمع له غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على
ضفف ([466]).
وقال: شهدت وليمة للنبي (ص) ما فيها خبز ولا لحم ([467]).
وقال: أكل رسول الله (ص) بشعا ولبس خشنا، فسئل أبو الحسن ما البشع؟ قال:
غليظ الشعير، وما كان يسفه إلا بجرعة من ماء([468]).
وقال: ما أعلم أن رسول
الله (ص) رأى رغيفا مرققا بعينه،
حتى لحق بربه، ولا شاة سميطا قط ([469]).
وعن ابن عباس أن رسول
الله (ص) كان يبيت الليالي
المتتابعة طاويا، وأهله لا يجدون عشاء، وكان عامة خبزهم خبز الشعير ([470]).
وعن سهل بن سعد قال: ما
شبع رسول الله (ص) في يوم شبعتين
حتى فارق الدنيا ([471]).
وعن أبي حازم قال: قلت
لسهل بن سعد: أكانت المناخل على عهد رسول الله (ص)؟
فقال: ما رأيت منخلا في ذلك الزمان، وما أكل النبي (ص) الشعير منخولا حتى فارق الدنيا، قلت: كيف تصنعون؟
قال: (كنا نطحنها، ثم ننفخ قشرها، فيطير ما طار، ويتمسك ما استمسك) ([472])
قلت:
فحدثني لباسه.
قال:
لقد حدث ابن عمر قال: كنا جلوسا مع رسول الله (ص)،
إذ جاء رجل من الأنصار، فسلم عليه، ثم أدبر الأنصاري، فقال رسول الله (ص): (يا
أخا الأنصار، كيف أخي سعد بن عبادة؟) فقال: صالح، فقال رسول الله (ص): (من
يعوده منكم؟) فقام وقمنا معه، ونحن بضعة عشر، ما علينا نعال، ولا خفاف، ولا قلانس،
ولا قمص، نمشي في تلك السباخ، حتى جئناه، فاستأخر قومه من حوله حتى دنا رسول الله (ص)
وأصحابه الذين
[466] رواه ابن أبي شيبة، أحمد، وأبو يعلى، والترمذي في
الشمائل.