نجح في
كل مساعيه (16: 18)، في محاربته لجليات (17: 45- 47)، وفي حروبه التي قام بها في
خدمته لشاول (18: 14- 16)، وفي الحروب التي قام بها كملك ومحرر لإسرائيل.. (ووقى
الرب داود حيثما توجه) (2 صموئيل 8: 14)
قال الحكيم: فاقرأ علي ما
قصه الكتاب المقدس عنه في سفر صموئيل الثاني (11: 1-27)
قرأ أخي: (ولما جاء
الربيع، وهو وقت خروج الملوك إلى الحرب، أرسل داود يوآب والقادة معه على رأس كل
جيش بني إسرائيل، فسحقوا بني عمون وحاصروا مدينة ربة. وأما داود فبقي في أورشليم.
وعند المساء قام داود عن سريره وتمشى على سطح القصر، فرأى على السطح امرأة تستحم
وكانت جميلة جدا. فسأل عنها، فقيل له: (هذه بتشابع بنت أليعام، زوجة أوريا الحثي).
فأرسل إليها رسلا عادوا بها وكانت اغتسلت وتطهرت، فدخل عليها ونام معها، ثم رجعت
إلى بيتها. وحين أحست أنها حبلى أعلمته بذلك. فأرسل داود إلى يوآب يقول: (أرسل إلي
أوريا الحثي) فأرسله. فلما جاء سأله داود عن سلامة يوآب والجيش وعن الحرب، ثم قال
له: (إنزل إلى بيتك واغسل رجليك واسترح). فخرج أوريا من القصر وتبعته هدية من عند
داود. فنام على باب القصر مع الحرس ولم ينزل إلى بيته. فلما قيل لداود: (أوريا لم
ينزل إلى بيته)، دعاه وقال له: (أما جئت من السفر؟ فما بالك لا تنزل إلى بيتك؟)
فأجابه أوريا: (تابوت العهد ورجال إسرائيل ويهوذا مقيمون في الخيام، ويوآب وقادة
سيدي الملك في البرية، فكيف أدخل بيتي وآكل وأشرب وأنام مع زوجتي؟ لا وحياتك، لا
أفعل هذا). فقال له داود: (أقم هنا اليوم، وغدا أصرفك). فبقي أوريا ذلك اليوم في
أورشليم، وفي اليوم التالي دعاه داود، فأكل معه وشرب حتى سكر. ثم خرج مساء، فنام
حيث ينام الحرس، ولم ينزل إلى بيته. فلما طلع الصباح كتب داود إلى يوآب مكتوبا
وأرسله بيد أوريا، يقول فيه: (وجهوا أوريا إلى حيث يكون القتال شديدا، وارجعوا من