ورائه
فيضربه العدو ويموت). وكان يوآب يحاصر المدينة، فعين لأوريا موضعا علم أن للعدو
فيه رجالا أشداء. فخرج رجال المدينة وحاربوا يوآب، فسقط لداود بعض القادة ومن
بينهم أوريا الحثي. فأرسل يوآب وأخبر داود بكل ما جرى في الحرب. وقال يوآب للرسول:
(بعدما تخبر الملك بكل ما جرى في الحرب، وإذا ثار غضبه وقال: لماذا دنوتم من سور
المدينة لتحاربوا؟ أما تعلمون أن الذين فوق السور يرمونكم بالسهام؟ من قتل أبيمالك
بن يروبشث؟ أما هي امرأة في تاباص رمته بحجر طاحونة من فوق السور فقتل؟ فلماذا
دنوتم من السور؟) إذا قال لك هذا الكلام أجبه: (عبدك أوريا الحثي أيضا مات). فذهب
الرسول إلى داود وأخبره بجميع ما أمره به يوآب، وقال لداود: (قوي علينا الأعداء
وخرجوا لقتالنا في البرية، فطاردناهم إلى باب المدينة، فرمانا العدو بالسهام من
فوق السور، فمات البعض من قادة الملك، وقتل أيضا عبدك أوريا الحثي). فقال له داود:
(هذا ما تقول ليوآب: (لا يحزنك ذلك، لأن السيف لا يرحم أحدا. تابع هجومك على
المدينة ودمرها. قل له ذلك حتى يتشجع). وسمعت زوجة أوريا أن زوجها مات، فناحت
عليه. ولما انتهت أيام مناحتها، أرسل داود وضمها إلى بيته، فكانت زوجة له وولدت له
ابنا. واستاء الرب مما فعله داود)
قال الحكيم: أهذا هو داود
النبي الذي وصفته بما وصفته؟
قال أخي: هذا ما قاله
الكتاب المقدس عنه.
قال الحكيم: ألا ترى داود
كيف صار في الكتاب المقدس رمزا للرذيلة.. إن هذا الحدث الذي ورد في صمويل كان في
الوقت الذي كان جيشه يحارب فيه؟
وفي الوقت الذي كان أوريا
يضحي بنفسه كان عرضه ينتهك.. ثم يرمى أوريا في سلة