واحد فحسب ـ بالحسنى، فوهبهم له، وأمرهم أن يخرجوا
من المدينة ولا يجاوروه بها، فخرجوا إلى أذْرُعَات الشام.
وبهذه العقوبة الرادعة
لاذت القبائل اليهودية بالصمت والهدوء فترة من الزمن..
قال دوج: ألا تعتبر هذا
إرهابا؟
قال الحكيم: لا.. بل فعل
بهم رسول الله عين العدل والحكمة والرحمة..
قال دوج: أي عدل وأي حكمة
وأي رحمة هذه التي تتحدث عنها؟
قال الحكيم: أما العدل..
فإن كل مجرم لابد أن ينال عقوبته ليستتب الأمن.. وهؤلاء الذين لم يرحموا امرأة
يمكن أن يصدر منهم أي شيء بعد ذلك.
قال دوج: والحكمة!؟
قال الحكيم: لولا أن رسول
الله (ص) تعامل بحزم مع هذه الأمور
وأمثالها لما استطاع أن يؤسس ذلك المجتمع الفاضل الذي أسسه.. ولا استطاع أن ينشر
تلك القيم الرفيعة التي نشرها.. فالحكمة تقتضي تقديم المصالح العليا على كل شيء.
قال دوج: والرحمة!؟
قال الحكيم: لقد رحمهم
رسول الله (ص)، فاكتفى بإخراجهم.. وكان
يمكنه أن يفعل أكثر من ذلك.