responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 532
رسول الله (ص) في كل غزواته:

تستدعي أولا التكتم الشديد حرصا على حياة الجيش وتحقيق الانتصار، وقد أرشد القرآن الكريم المسلمين إلى أهمية هذا، فقال:﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلا﴾ (النساء:83)، وقد تحلى رسول الله (ص) بصفة الكتمان في عامة غزواته، فعن كعب بن مالك قال: (ولم يكن رسول الله (ص) يريد غزوة إلا ورَّى بغيرها..)([556])

وتستدعي ثانيا التعرف على قدرات الخصم.. ليخطط للمعركة بحسبها، فقد كان من هدي النبي (ص) في غزواته حرصه على معرفة جيش العدو والوقوف على أهدافه ومقاصده؛ لأن ذلك يعينه على رسم الخطط الحربية المناسبة لمجابهته وصد عدوانه.

لا أرى أن أحدا من العقلاء ينكر مثل هذا السلوك.. فإن أنكره فإن عقله ليس عقل محارب.. ولا ينبغي لمثل هذا أن يقود أمة تكتنفها أعداؤها.. فغن قادها لم يقدها إلا إلى حتفها.

التفت إلى الجمع، وقال: ومع ذلك، فإن رسول الله (ص) في ذلك الموقف الذي يجوز فيه الكذب حرصا على مصلحة الجيش.. ولا أحد يجادل في جواز هذا النوع من الكذب.. ومع ذلك فإن رسول الله (ص) اكتفى بالتعريض عن الكذب.. فالنبي يستحيل أن يكذب.

قالت الجماعة: عد بنا إلى ما كنا فيه.

قال الحكيم: بعد أن جمع رسول الله (ص) ما احتاج إليه من معلومات عن قوات قريش سار


[556] البخاري (2/2947)

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 532
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست