responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 531
اللقاء، ولعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر على بركة الله)([555])

فلما قال سعد ذلك سُرَّ النبي (ص)، وقال:(سيروا وأبشروا، فإن الله تعالى قد وعدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظر إلى مصارع القوم)

بعد أن رأى النبي (ص) مدى استعداد جنده للمقاومة والجهاد نظمهم كما ينظم كل قائد جنوده، وعقد اللواء الأبيض وسلَّمه إلى مصعب بن عمير، وأعطى رايتين سوداوين إلى سعد بن معاذ، وعلي بن أبي طالب، وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة.

وقد لقي رسول الله (ص) قبل المعركة شيخا من العرب، فسأله عن جيش قريش، وعن محمد وأصحابه، فقال الشيخ: لا أخبركما حتى تخبراني ممن أنتما، فقال له رسول الله (ص):(إذا أخبرتنا أخبرناك)، فقال: أو ذاك بذاك؟ قال: نعم، فقال الشيخ: فإنه بلغني أن محمدًا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا، للمكان الذي به جيش المسلمين، وبلغني أن قريشًا خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا، للمكان الذي فيه جيش المشركين فعلاً، ثم قال الشيخ: لقد أخبرتكما عما أردتما، فأخبراني ممن أنتما؟ فقال رسول الله (ص):(نحن من ماء)، ثم انصرف النبي (ص) عن الشيخ، وبقي هذا الشيخ يقول: ما من ماء؟ أمن ماء العراق؟

ضحكت الجماعة، فاغتاظ دوج، وقال: ألا تعجبون من نبي يخادع؟

التفت له الحكيم، وقال: وهل تريد من محمد (ص) أن ينشر إعلانا للمشركين عن جيشه وخطته ليضربوه كما يحلو لهم!؟.. إن أي حرب في الدنيا تستدعي أمرين كلاهما حرص عليه


[555] رواه مسلم.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 531
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست