responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 494
اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40)﴾ (الحج)

ومع ذلك.. فقد جعل القرآن لذلك القتال المضطر إليه غاية ينتهي إليها، وهي انتهاء المعتدين عن عدوانهم، فقال تعالى:﴿ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ وقد وضعت الآية بذلك شعار المؤمنين في قتالهم.. وهو أنهم لا يقاتلهم إلا الظالمين.. أما من عداهم، فلا يجوز بحال من الأحوال سفك دمائهم.

قرأ دوج قوله تعالى:﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة:216)، ثم قال: ألا ترون هذه الآية كيف تحض على القتال؟

قال الحكيم: في قوله تعالى:﴿ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ ﴾ دليل على أن الإسلام لم يحضهم على القتال إلا للضرورة..ومع ذلك، فإن المسلم لا يقاتل من يقاتله حبا في سفك الدماء، وإنما لأنه لا يمكن أن يدافع عن نفسه وعن دينه إلا بذلك.

قرأ دوج قوله تعالى:﴿ الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (البقرة:194)

قال الحكيم: أنت ترى الآية تأمر بالمعاقبة بالمثل.. وعدم تجاوز المثل.

قال دوج: وهذه نقطة الاختلاف الكبرى بين المسيحية والإسلام.. فالمسيح أمرنا بالتسامح وبمحبة أعدائنا لا بمجازاتهم بالمثل.

قال الحكيم: لكل شيء ميزانه المحدد.. فقد يصلح التسامح في أحوال معينة، ومع بعض

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 494
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست