responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 493
قال الحكيم: واصل قراءة الآية.. ما بالك تقطعها.

واصل دوج:﴿ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِين َ﴾ (البقرة:191)

قال الحكيم: ألا ترى أن الآية الكريم تدعو إلى معاملة المعتدين بالمثل.. ثم تعلل ذلك للنفوس المؤمنة الكارهة لسفك الدماء بأن الفتنة التي يوقعها هؤلاء المجرمون أعظم من القتل.

فتح دوج المصحف، وراح يقرأ:﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (البقرة:193).. ألا ترون أن هذه الآية تأمر بالقتال لأجل نشر الدين؟

قال الحكيم: لا.. إنها لا تأمر بالقتال لنشر الدين.. وإنما تأمر به لحفظ الدين.

قال دوج: كلاهما سواء.

قال الحكيم: لا.. بل هما مختلفان.. فالقتال لنشر الدين إكراه.. وقد حرم الإكراه، وقد قال تعالى:﴿ لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ (البقرة:256).. أما القتال لحفظ الدين، فهو قتال ضد الذين توجهوا برماحهم وسيوفهم للدين ليستأصلوه.

لقد ذكر القرآن ذلك، فقال تعالى مبينا علة الإذن بالقتال:﴿ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 493
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست