responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 473
قال بات روبرتسون: ولكن الإسلام حين يقيد الناس بتلك التوجيهات يملؤها بالضيق.

قال الحكيم: لقد ذكرت لك أن الإسلام يتيح لكل إنسان حياته الحرة النظيفة.. فهو لا يتدخل في كل ما يستجم به الناس من أصناف اللهو واللعب بشرط واحد، وهو أن لا تكون مضرة بهم أو بمجتمعهم أو بحقيقتهم الإنسانية ووظيفتهم التي أرسلوا للأرض من أجلها.

سكت قليلا، ثم قال: لعل السبب في حكمك على الرسول (ص) بالتطرف هو ما تراه من بعض المسلمين من عبوس وتجهم، ويعتبرون ذلك دينا.

قال بات روبرتسون: ذلك صحيح.. ألا تعتبر ذلك كافيا في الحكم بالتطرف؟

قال الحكيم: لقد ذكرت لك أنه لا يحكم على أحد إلا من خلال تصرفاته.. ولذلك، فلنرجع إلى رسول الله (ص) وما تنص عليه كتب السنة والسيرة لنرى مدى صدق ارتباط ذلك برسول الله (ص).

لقد حدث زيد بن ثابت وقد طُلب إليه أن يحدثهم عن حال رسول الله (ص)، فقال: كنت جاره، فكان إذا نزل عليه الوحي بعث إليّ فكتبته له، فكان إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا، وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا، قال:(فكل هذا أحدثكم عن رسول الله (ص)؟)([530])

فقد كانت حياة رسول الله (ص) ـ بحسب هذا الحديث ـ لا يختلف عن حياة سائر الناس، فلا تكلف فيها ولا تطرف.

وقالت عائشة تذكر موقفا من المواقف التي عاشتها مع رسول الله (ص): كان عندي رسول


[530] ) البيهقي.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 473
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست