اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ
كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ
أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ
أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ (9) ﴾ (النور)، فانصرف
النبي فأرسل إليها فجاء هلال
فشهد، والنبي يقول:(إن الله
يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟)، ثم قامت فشهدت، فلما كانت عند الخامسة
وقفوها، وقالوا: إنها موجبة، قال ابن عباس: فتلكّأت، ونكصت حتى ظننا أنها ترجع، ثم
قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت، فقال النبي :(أبصروها، فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الإليتين خدلّج
الساقين فهو لشريك بن سمحاء)، فجاءت به كذلك، فقال النبي :(لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن)([522])
سكت قليلا، ثم قال: وفوق
ذلك، فقد كان النبي (ص) يحث على الستر،
وعلى عدم تتبع عورات المسلمين، ويخبر عن الجزاء العظيم المعد لذلك، وذلك ما يمنع
من استيفاء الأركان التي يقام بها الحد.. فالحد لا يقام إلا بالشهود، قال (ص):(من ستر أخاه المسلم في الدنيا، ستره الله في
الدنيا والآخرة)([523])، وقال
(ص):(من رأى عورة فسترها، كان
كمن استحيا موؤودة من قبرها)([524])، وقال
(ص):(من ستر عورة أخيه المسلم
ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه
بها في بيته)([525])
قال بات روبرتسون: فأنت
بهذه النصوص التي تنقلها تكاد تلغي أهم ما يطلبه أولئك المتطرفون الذين يريدون
تطبيق الشريعة.