responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 465
لقد فعل ذلك مع كونه في موضع قوة، يستطيع أن يفرض بها ما يشاء على من يشاء.

سكت الحكيم قليلا، ثم قال: وهذه المواقف المملوءة بالتسامح والرحمة واللطف كانت هي القاسم المشترك في جميع معاملات النبي (ص) مع جميع أصناف الخلق.

حدث بعض الصحابة، قال: كنا مع رسول الله (ص) بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله، وكأني بغصن من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول الله (ص)، فرفعته عن ظهره، وعلي بن أبي طالب وسهيل بن عمرو بين يديه، فقال رسول الله (ص): (اكتب بسم الله الرحمن الرحيم)، فأخذ سهيل يده فقال: ما نعرف الرحمن الرحيم، اكتب في قضيتنا ما نعرف، فقال:(اكتب باسمك اللهم، هذا ما صالح عليه محمد رسول الله أهل مكة)، فأمسك بيده فقال: لقد ظلمناك إن كنت رسولًا، اكتب في قضيتنا ما نعرف، فقال:(اكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، وأنا رسول الله)، قال فكتب، فبينما نحن كذلك، إذ خرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم النبي (ص)، فأخذ الله بأبصارهم، فقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول الله (ص):(هل جئتم في عهد أحد، أو هل جعل لكم أحد أمانًا)، فقالوا: لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله تعالى:﴿ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرا﴾ (الفتح:24)([520])

التفت إلى بات روبرتسون، وقال: لقد كان بإمكان رسول الله (ص) أن يأسرهم أو أن يقتلهم، ولكن سماحته أبت عليه ذلك.

وعندما أظفر الله نبيه (ص) على أعدائه الذين استعملوا كل الأساليب القذرة لحربه ماذا قال


[520] رواه أحمد والحاكم، وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 465
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست