responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 452
تطيقوا، ولن تفعلوا، كل ما أمرتم ولكن سددوا وأبشروا)([495])

ولهذا كان (ص) يتشدد مع المتشددين، بل يخبر بهلاكهم في تشددهم، قال (ص):(هلك المتنطعون([496])، قالها ثلاثاً([497]).

وشبه (ص) هؤلاء المتنطعين المتشددين بالمنبت([498])، فقال:(إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق، فان المنبت لا أرضا قطع ولاظهرا أبقى)([499])

وبما أن الحماسة كانت تتقد في قلوب بعض أصحابه (ص)، فتدفعهم إلى المبالغة في الأعمال والتشدد فيها حرصا على مرضاة الله تعالى، فقد كان النبي (ص) يصحح لهم ذلك، ويأمرهم بالتوسط والاعتدال، ويخبرهم بأن الله يحب أن تؤتى رخصه بقدر ما يحب أن تؤتى عزائمه([500]).

ومما يروى في ذلك أن معاذا أم قومه ليلة في صلاة العشاء بعد ما صلاها مع النبي (ص)، فافتتح سورة البقرة، فتنحى رجل من خلفه وصلى وحده، فقال له: نافقت، ثم ذكر ذلك للنبي


[495] رواه أبو نعيم وأبو يعلى وابن عساكر.

[496]المتنطعون: المتعمقون المشددون في غير موضع التشديد.

[497] رواه مسلم.

[498] يقال للرجل إذا انقطع به في سفره وعطبت راحلته: قد انبت، من البت: القطع، وهو مطاوع بت يقال: بته وأبته. (النهاية: 1/92)

[499] رواه البزار، وفي رواية عن عبد الله بن عمرو قال (ص):( إن هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق، ولا تبغضوا إلى أنفسكم عبادة الله، فان المنبت لا بلغ بعدا، ولا أبقى ظهرا، واعمل عمل امرئ يظن أن لا يموت إلا هرما، واحذر حذر امرئ يحسب أنه يموت غدا) رواها ابن عساكر.

[500] وفي ذلك يقول رسول الله (ص):( إن الله يحب أن يؤخذ برخصه، كما يحب أن يؤخذ بعزائمه، إن الله بعثني بالحنيفية السمحة دين ابراهيم، ثم قرأ:﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )(الحج:78)) رواه الحاكم.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 452
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست