قال الحكيم: بل لم
تفعلوا إلا ذلك.. أنتم تشجعون على الرذيلة والانحراف، وتسمون كل ذلك محبة..
بينما الإسلام يتعامل مع
الحقائق كما هي.. ويصف الله بما وصف به نفسه، فهو رحيم ودود.. وهو كذلك شديد
العقاب، قال تعالى:﴿ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (49)
وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50)﴾ (الحجر)
قال بات روبرتسون: فأنت
تقر بأن ربكم يعذب.
قال الحكيم: لست أنا الذي
يقر بذلك.. بل كل شيء يقر بذلك.. ولكنه عذاب رحيم لا عذاب منتقم..
امتلأ بات روبرتسون ضحكا،
ثم قال: وهل رأيت رحيما يعذب؟
قال الحكيم: أرأيت لو أن أحدهم
أراد أن يضرب ما تعارف عليه الناس من قوانين الأكل والشرب عرض الحائط.. فراح يأكل
المعادن والزجاج.. وراح يشرب أنواع السوائل التي لا تنسجم مع جسم الإنسان.
قال بات روبرتسون: فمصير
هذا الموت المؤكد.
قال الحكيم: فإن ظفر بطبيب
حكيم أجرى له عملية جراحية تطهر بطنه من الأوزار التي سببها له فمه.. هل تعتبر ذلك
الطبيب قاسيا بإجرائه لتلك العملية؟
قال بات روبرتسون: كلا..
بل هو طبيب رحيم أنقذه من الموت المؤكد؟
قال الحكيم: فهذا هو
تصورنا نحن المسلمين لإلهنا، فهو إن عاقب لا يعاقب طلبا