responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 414
قال نيقتاس: فما معنى كونه لله؟

قال الحكيم: أي أنه بغض غير ناشئ عن حقد، ولا عن مصالح شخصية، وإنما هو بغض مرتبط بطاعة الله ومعصيته.. ولذلك فإن المؤمن سرعان ما يمتلئ محبة لهذا الذي أبغضه في الله إن هو تخلص من انحرافه.

بل هو في أثناء بغضه له في الله يحبه كل المحبة.

قال نيقتاس: أنت تكاد تخبلني بقولك هذا.

قال الحكيم: أرأيت الأب الذي يحزن لمرض ولده.. وهو في نفس الوقت يمتلئ بغضا لذلك الداء الذي أصابه.. هل يمكن أن يكون هذا الأب حقودا على ولده؟

قال نيقتاس: يستحيل ذلك.. بل إن حزنه دليل على محبته.

قال الحكيم: ما دمت وعيت هذا.. فاسمع ما يقول الله تعالى مخبرا عما كان يملأ النبي (ص) نحو الذين واجهوه بالمحاربة، قال تعالى:﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفا﴾ (الكهف:6)، وقال تعالى:﴿ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ (الشعراء:3).. أتدري ما معنى (باخع)؟

قال نيقتاس: أعرف أنها (قاتل)

قال الحكيم: فقد كاد الحزن يقتل النبي (ص) على أعدائه.. ولهذا نهي عن ذلك، قال تعالى:﴿ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ (فاطر:8)

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 414
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست