responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 415
ونهي عن الحزن عليهم، فقال:﴿ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ﴾ (النحل:127)

التفت الحكيم إلى نيقتاس، وقال: هل ترى رجلا مثل هذا يمكن أن يحمل البغض الذي يحمله الحاقدون؟

قال نيقتاس: ولكن ما علاقة ذلك كله بالانفتاح الديني الذي تزعمه؟

قال الحكيم: هذا هو أساس الانفتاح وقلبه ومحركه.. فالانفتاح ليس صورة أو طلاء، وإنما هو حقائق تملأ النفوس طهرا، والسلوك أدبا.

ولهذا، فإن المسلم ـ خارج الإطار الديني المحض ـ مطالب بالإحسان والأدب مع كل الناس مسلمهم وكافرهم، لقد قال الله تعالى يحث على رعاية الوالدين الكافرين والإحسان إليهما:﴿ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (لقمان:15)

ففي هذه الآية نهي المسلمون أن يطيعوا آباءهم فيما يأمرونهم به من الكفر، ولكنهم نهوا في نفس الوقت أن يسيئوا إليهم أو يقصروا في الإحسان إليهم.

وقد ضرب الله تعالى للمؤمنين مثلا لذلك بإبراهيم الذي كان برا بأبيه مع كفره بالله، قال تعالى مخبرا عنه:﴿ قَالَ سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّا﴾ (مريم:47)

وقد جاءت أسماء بنت أبي بكر إلى رسول الله a، فقالت: قدمت علي أمي، وهي مشركة

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 415
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست