responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 413
قال نيقتاس: فهاهو البغض إذن أصل من أصول دينكم، فكيف تزعم أنه لا مكان للبغض فيه؟

قال الحكيم: أرأيت لو أن الله ابتلاك بداء منفر.. نفرت نفسك منه.. أو نفرت نفوس الناس منه.. هل تراك تحب ذلك الداء؟

قال نيقتاس: ليس هناك من يحب أي داء منفرا كان أو غير منفر.

قال الحكيم: ولكنك لا تبغض جسدك الذي حل به هذا الداء؟

قال نيقتاس: لولا حبي له ما أبغضت الداء الذي أصابه.. بل إني.. وأقولها بكل صراحة.. أفرح بكل داء يصيب أعدائي.. بل إني أمتلئ بحب ذلك الداء الذي أصابهم.. ولو أن في إمكاني أن أقدم جائرة له لفعلت.

قال الحكيم: فبغض المسلمين وحبهم من هذا الباب.. فهم لا يبغضون المرء لذاته، وإنما يبغضونه لأجل الله.. ولهذا قال (ص):(ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه، كما يكره أن يوقد له نار فيقذف فيها)([465])

فقد أخبر (ص) أن أساس الحب وسببه هو حب الله.. وهو فوق ذلك حب في الله.

وهكذا ما سميناه بغضا.. فهو لله لا لأي اعتبار آخر.


[465] رواه البخاري ومسلم.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 413
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست