قال نيقتاس: ذلك الذي ادعى
النبوة، ليؤسس بدعواه أخطر أسطورة في الدنيا.
قال رجل من الجمع: نحن لا
نسمع عن محمد إلا كلاما طيبا، فما الذي حوله إلى أسطورة خطيرة؟
قال نيقتاس: ما تسمعونه من
السمعة الطيبة عنه أثر من آثار تلك الأساطير التي نشرها في تلك الأيام المشؤومة،
ولا يزال أتباعه الأغبياء ينشرونها.. وأخاف أن يكون من بينكم من عدي بعدواها.
قال رجل من الجمع: صدقت في
هذا.. ففي هذا الجمع من أحب محمدا واتبعه، وفيهم من أحبه، ولكن حبه لم يرق به إلى
أن يتبعه.. فلذلك يكتفي بالثناء عليه واحترامه.
قال نيقتاس: كلاهما عندي
سواء من اتبعه أو من لم يتبعه.. ما دام يحبه فإن أثر عدواه ستنتقل إليه.
قال رجل من الجمع: ولكن عن
أي عدوى تتحدث.. لا نحسب أن في أتباع محمد مرضا معديا خاصا بهم.
قال نيقتاس: ليس مرضا
واحدا.. بل أمراض كثيرة.. أو قل مرض اجتمعت فيه جميع الأمراض.
قالوا: لقد ملأت قلوبنا
مخافة، فحدثنا عنه، وعن سر إصابتهم به.