منطق
يفكرون به.. لقد أرسلتموني إلى قوم بدائيين لا يعرفون قوانين أرسطو.. ولا فلسفة
أفلاطون.. ولا جدليات نيقتاس البيزنطي.
قالو: نعرف ذلك.. ماذا
فعلت أنت.. هل أفلحت فيما أرسلناك له؟
قال: إن لم يفلح نيقتاس
البيزنطي، فلن يفلح أي أحد في الدنيا.
قالوا: فهل تأذن لنا في
الاطلاع على ما جرى في ميدان الحرية؟
قال بصوت مملوء
بالاستعلاء: كما يحلو لكم.. ولو أني لا أثق كثيرا في هذه الوسائل المعاصرة.
ابتدر أخي، فوضع القرص في
القارئ، وبدأ شريط الأحداث:
ظهر نيقتاس في ساحة
الحرية كدبابة مصفحة لا يمكن لأي رصاص في الدنيا أن يخترقها، ثم صاح في الجموع بلهجة
لا تذكر بأحد في الدنيا كما تذكر بنيقتاس البيزنطي، قائلا: هلموا إلي أيها الناس..
فإن نيقتاس البيزنطي يريد أن يعلن بينكم أمرا هو في غاية النفع لكم.. بل لن
تنتفعوا بغيره إن لم تنتفعوا به.
دبت إليه جموع كثيرة، كل
تركوا مجالسهم ليسمعوا لهذا الذي خرج من التاريخ، ليدخل واقعهم، ويصيح فيه.
لما اجتمعت الجموع، قال
بصوت جهوري: هل تعلمون أخطر أسطورة في الدنيا؟
حسبت الجموع أنه سيقص
عليها أساطير الأدويسة والإلياذة.. ففتحت آذانها، وأخذت تنتظر منه أن يجيبها على
ما سأله.