قال جيري فاينز: أجل.. ألا
ترى أن فيها إشارة واضحة لتلك الحادثة؟
قال الحكيم: لا.. بل أرى
فيها دليلا من أدلة تفنيد تلك الحادثة.. فالله تعالى في هذه الآيات يخبر عن تأييد
رسوله (ص) وتثبيته، وعصمته وسلامته
من شر الأشرار وكيد الفجار، وأنه تعالى هو المتولي أمره ونصره، وأنه لا يكله إلى
أحد من خلقه، بل هو وليه وحافظه وناصره ومؤيده ومظفره، ومظهر دينه على من عاداه
وخالفه وناوأه، في مشارق الأرض ومغاربها([422]).
ثم إن الله تعالى ذكر أنهم
كادوا يفتنونه، ولولا أن ثبته لكاد يركن إليهم، وذلك يدل على أن الفتنة لم تقع،
وأن الله عصمه وثبته حتى لم يكن يركن إليهم، فقد انتفى قرب الركون فضلاً عن
الركون.. فالأسلوب القرآنى جاء على أبلغ ما يكون فى تنزيه ساحته (ص) عن ذلك، فكيف ينسجم هذا مع مدح آلهتهم؟
قال جيري فاينز: إن كل ما
ذكرته من استنادك للقرآن مجرد استنتاجات.. والعبرة في التاريخ بالأحداث لا
بالاستنتاجات.
قال الحكيم: صدقت..
وسنحتكم للتاريخ.. لا للاستنتاجات.
قال جيري فاينز: فالتاريخ
يؤيد ما ذكرت.
قال الحكيم: أرأيت لو أن
مؤرخا جاء بتاريخ مخالف لجميع المؤرخين.. فذكر ـ مثلا ـ أن