responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 366
قال الحكيم: هل رأيت في حياتك.. أو في حياة البشر جميعا.. رجلا أميا في بيئة أمية حلم بأن يصير عالما يبز كل العلماء بعلمه، فتحقق له حلمه من غير أي سبب اكتسبه، ولا حيلة احتالها؟

قال جيري فاينز: لم يحدث ذلك..

قال الحكيم: فقد اشتمل الوحى الإلهى الذى بلغه رسول الله (ص) ـ سواء كان قرآناً أو سنة ـ على أسرار فى الكون والأنفس والآفاق، ما كانت تخطر على بال بشر قط ولم يظهر تأويلها إلا بعد تقدم العلوم والمعارف فى العصر الأخير، فكيف تكون هذه الأسرار من داخل نفس النبى (ص)، وهى لم تخطر له على بال([414]).

ثم.. هل كان الدين الذى جاء به محمد (ص) بعقائده وتشريعاته فى العبادات والمعاملات، والحدود، والجنايات، والاقتصاد، والسياسة، والأخلاق والآداب، وأحوال السلم والحرب، مركوزاً فى نفسه (ص) كل تلك المدة لم يبح به حتى بلغ تلك السن.. مع العلم أن كل ما جاء به (ص) وما بلغه من وحى الله من المعارف يعتبر مناقضاً لكل ما كان سائداً فى العالم حينئذ، من عقائد، كالوثنية، والمجوسية، والتأليه، والتثليث، والصلب، وإنكار البعث، واليوم الآخر.

ثم.. هل يمكن للأحلام النفسية أن تصنع التاريح.. وهل يمكن لأحد أن يقول: إن التاريخ يمكن وضعه بإعمال الفكر، ودقة الفراسة؟.. أم أنك ترى أن محمداً قد عاصر تلك الأمم الخالية، وتنقل فيها قرناً قرناً، فشهد هذه الوقائع مع أهلها شهادة عيان أو أنه ورث كتب الأولين، فعكف على دراستها حتى أصبح من الراسخين فى علم دقائقها؟

سكت قليلا، ثم قال: لقد رد القرآن الكريم على هذه الشبهة، فبين أن الوحي ليس نابعاً


[414] المدخل لدراسة القرآن للدكتور محمد أبو شهبة.. وانظر رسالة (معجزات علمية) من هذه السلسلة.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 366
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست