من نفس
النبي (ص)، بل هو أمانة حملها جبريل
من عند الله إليه، قال
تعالى:﴿ وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ
الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ
عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195)﴾(الشعراء)، وقال تعالى:﴿ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ
كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثَمَّ
أَمِينٍ (21) وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22) وَلَقَدْ رَآَهُ بِالْأُفُقِ
الْمُبِينِ (23) وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ
شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ
لِلْعَالَمِينَ (27) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28)﴾ (التكوير)
التفت إلى جيري فاينز،
وقال: إن هذه الآيات الكريمة تخاطبكم بكل الدلائل، فهي تذكر أن ما رآه محمد (ص) ملاك حقيقي أرسله الله إليه ليبلغ وحيه..
حلل تلك النصوص بما شئت من
صنوف التحليل، فلن تجد فيها إلا الصدق والحقيقة.
قال جيري فاينز: وما
أدرانا.. ونحن لم نر ولم نسمع.
قال الحكيم: إنك بهذا
المنطق تقضي على كل المعارف والعلوم.. أليس مبدأ التعامل في كل شيء هو الثقة..
أليس الذي ذهب إلى القمر، ووطئت قدماه على القمر ثلة محدودة من الناس.. ولكنا
نصدقهم في كل ما ذكروه ابتداء من صعودهم وانتهاء بمشاهداتهم.
قال جيري فاينز: ولكن
الصور التي قدموا بها أكبر دليل على صدقهم.
قال الحكيم: أنت ترى أن
مصانع الفنون تبدع من الصور ما يحيل الخيال حقيقة.. فهل تصدق كل ما ذكرته تلك
المصانع؟
قال جيري فاينز: ولكن تلك
المصانع لم تدع أن ما صنعته حقائق.. بل هي تحذر من