responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 358
والساعة، وفي نهايته قال :(إنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم)([403])

ومن الأحوال النادرة لهذا النوع من الوحي أن يأتى جبريل للنبي (ص) فى صورته التى خلقه الله عليها، وقد ورد في النصوص ذكر مرتين فقط لهذه الحالة([404]).. والتي رأى فيها النبى (ص) جبريل على صورته الملائكية التى خلقه الله عليها، له ستمائة جناح، كل جناح قد سد الأفق. مرتين:

أما المرة الأولى، فكانت فى الأرض، كما روي في الحديث أن رسول الله (ص) قال ـ عند حديثه عن فترة الوحى ـ:(بينما أنا أمشى إذ سمعت صوتاً من السماء، فرفعت بصرى، فإذا الملك الذى جاءنى بحراء جالس على كرسى بين السماء والأرض، فرعبت منه، فرجعت، فقلت: دثرونى، وصبوا على ماء بارد، وأنزل الله على:﴿ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2)﴾ (المدثر)

وقد أشار إلى هذه الصورة قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ (التكوير:23)

أما المرة الثانية، فقد حصلت في السماء عند سدرة المنتهى ليلة المعراج، وقد نص عليها قوله تعالى:﴿ وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17)﴾(النجم)

أما الحالة الثالثة المرتبطة بهذا النوع من الوحي، فهي أن يأتى جبريل على صورته الملائكية من غير أن يرى، أى أنه يأتى خفية فيتلبس بالنبى (ص) ويتغشاه.


[403] رواه البخاري ومسلم.

[404] وهاتان الحالتان لم تذكرا بصيغة الحصر، ولهذا لا نرى مانعا من أن يكون النبي (ص) قد رأى جبريل غير هاتين المرتين، وما روي مرفوعاً:( لم أره على صورته التى خلق عليها إلا مرتين)، فهي إخبار منه (ص) عن عدد المرات وقت حديثه بالحديث.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 358
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست