ويصحب مجيئه في هذه
الحالة شدة يراها كل من حضر الوحي، ويكون مجئ الملك بصوت يشبه صلصلة الجرس، فيوحى
إليه بما شاء الله وحيه، وقد دل على ذلك قوله لما
سئل كيف يأتيك الوحى؟ قال:(أحياناً يأتينى مثل صلصلة الجرس، وهو أشده على فيفصم
عنى، وقد وعيت عنه ما قال)([405])
وفى رواية: سئل (ص) هل تحس بالوحى؟ فقال:(أسمع صلاصل، ثم أسكت عند
ذلك، فما من مرة يوحى إلى إلا ظننت أن نفسى تقبض)([406])
ووصف الحاضرون حاله عند
نزول الوحي، فقالوا:(ولقد رأيته ينزل عليه الوحى فى اليوم الشديد البرد، فيفصم
عنه، وإن جبينه ليتفصد عرقاً)([407])
التفت الحكيم إلى جيري
فاينز، وقال: أظن أن هذا هو ما كنت تبحث عنه.
قال جيري فاينز: أجل..
فهذه الحالة لا أتصور إلا أنها صورة من صور الصرع، أو عرض من أعراضه.
قال الحكيم: قبل أن أناقشك
في هذا اسمح لي أن أقرأ عليك ما ورد في الإنجيل عن المسيح .. فقد جاء فيه:(ثم انطلق وذهب كعادته إلى جبل
الزيتون، وتبعه التلاميذ أيضا. ولما وصل إلى المكان، قال لهم: صلوا لكي لا تدخلوا
في تجربة وابتعد عنهم مسافة تقارب رمية حجر، وركع يصلي قائلا: ياأبي، إن شئت أبعد
عني هذه الكأس. ولكن، لتكن لا مشيئتي بل مشيئتك. وظهر