responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 334
التفت الحكيم إلى فرانكلين، وقال: هل يمكن لرجل أن يجمع كل هذا الجهد والنشاط الذي لا نظير له، بل لا يطيقه غيره، ثم يكون فوق ذلك محتالا.

الشاهد الثالث:

قال رجل من الجمع: فحدثنا عن الشاهد الثالث.

قال الحكيم: هو ما نص عليه قوله تعالى:﴿ وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (طـه:131)

هنا انتفض فرانكلين، وكأنه وجد فريسة يريد الانقضاض عليها، وقال: كيف تقول هذا.. ومحمد كان يتزوج من النساء ما يشاء.. بل أبيح له أن يتزوج أكثر مما يتزوج سائر المسلمين([378]).

قال الحكيم: أجبني وكن صادقا في جوابك.. وأرجو أن لا تعتصم بالصمت.

قال فرانكلين: سأجيبك فاسأل ما بدا لك.

قال الحكيم: أرأيت لو أن الله رزقك امرأة شابة جميلة يمتلئ قلبك محبة لها، وتمتلئ هي محبة لك.. ثم تكلف بعد ذلك بأن تتزوج معها امرأة عجوزا مسنة، ثم تقسم لكليهما بعدل لا نظير له.. أتطيق ذلك؟

قال فرانكلين: من الصعب على المرء أن يفعل ذلك.

قال الحكيم: فقد كلف محمد (ص) بأن يفعل ذلك.. وكلف معها أن يعيش حياة بسيطة لا تختلف عن حياة أبسط الفقراء.. وكلف فوق ذلك أن يعيش مع البسطاء من الناس، وأن يصبر


[378] سنرد على الشبهة المرتبطة بالزواج في فصل (زوجات) من هذه الرسالة.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 334
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست