قال الحكيم: هو ما نص عليه
قوله تعالى:﴿ وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً
مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ
خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (طـه:131)
هنا انتفض فرانكلين، وكأنه
وجد فريسة يريد الانقضاض عليها، وقال: كيف تقول هذا.. ومحمد كان يتزوج من النساء
ما يشاء.. بل أبيح له أن يتزوج أكثر مما يتزوج سائر المسلمين([378]).
قال الحكيم: أجبني وكن
صادقا في جوابك.. وأرجو أن لا تعتصم بالصمت.
قال فرانكلين: سأجيبك
فاسأل ما بدا لك.
قال الحكيم: أرأيت لو أن
الله رزقك امرأة شابة جميلة يمتلئ قلبك محبة لها، وتمتلئ هي محبة لك.. ثم تكلف بعد
ذلك بأن تتزوج معها امرأة عجوزا مسنة، ثم تقسم لكليهما بعدل لا نظير له.. أتطيق
ذلك؟
قال فرانكلين: من الصعب
على المرء أن يفعل ذلك.
قال الحكيم: فقد كلف محمد (ص) بأن يفعل ذلك.. وكلف معها أن يعيش حياة بسيطة لا
تختلف عن حياة أبسط الفقراء.. وكلف فوق ذلك أن يعيش مع البسطاء من الناس، وأن يصبر
[378] سنرد على الشبهة
المرتبطة بالزواج في فصل (زوجات) من هذه الرسالة.